: الاختلاط تحت جدار الكعبه


بعيد الهقاوي
11-10-2009, 12:15 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وبعد:
شي مؤسف إن تجد مثقف كاتب أو مسؤول في جريده أو صحيفة أو قناة يكتب موضوع ويناقش ويناضل ويشيعه في سبيل نيل النفوس ما تشتهيه ويقيس الاختلاط بالكعبه بالجامعات وغيرها
وإذ تتبعت موضوعه تجد هفوة تدل على عدم ثقافته بالموضوع وعدم وعيه بعلم الشريعة
الاختلاط تحت جدار الكعبة لايجوز

والدليل

وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ "

و هنا ينبغى ان يأتى دور المجتمع كما تبين من موقف سيدنا موسى و هو ان يساعد المجتمع المرأة التى لا تجد الرزق بالمال و خلافه و ذلك من قوله تعالى " فسقى لهما "1/

ماروها البخاري في صحيحة (1539) أنابت جريج قال لعطاء ...كَيْفَ يُخَالطْنَ الرِّجَال ؟ قَال : لمْ يَكُنَّ يُخَالطْنَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً -أي:معتزلة- مِنَ الرِّجَال لا تُخَالطُهُمْ..)الحديث.

2/وروى الفاكهي (104) والبيه قي (9535) ، أن مولاةً لعائشة-رضي الله عنها- دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ طُفْتُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَاسْتَلَمْتُ الرُّكْنَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رضي اللَّهُ عَنْهَا: لاَ آجَرَكِ اللَّهُ لاَ آجَرَكِ اللَّهُ تُدَافِعِينَ الرِّجَالَ! أَلاَ كَبَّرْتِ وَمَرَرْتِ.

3/وروى الفاكهي (457) عن إبراهيم ألنخعي قال:
نَهى عُمَر رضي الله عنه أَن يَطُوفَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاء ، قاَلَ: فَرأَى رَجُلاً مَعهُنَّ فَضَربه بِالدرَّة.

4/وروى البخاري (452) ومسلم (1276) [COLOR="Blue"][عَنْ أُمِّ سلمه رَضِي الله عَنْهَا -زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ- قَالتْ: شَكَوْتُ إِلى رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَال: (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ..)/COLOR]الحديث.


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت852): (أمَرها أن تطوف من وراء الناس ليكون أستر لها ، ولا تقطع صفوفهم أيضاً، ولا يتأذون بدابتها) (فتح الباري 3/ 481 ).

5/ القياس على الصلاة، فكما أن المرأة تكون في الصلاة خلف الرجال فكذلك في الطواف،
قال أبوالدي الناجي المالكي (ت435): (وأما المرأة فإن مِن سنَّتها أن تطوف وراء الرجال; لأنها عبادة لها تعلق بالبيت ، فكان مِن سنَّة النِّساء أن يكنَّ وراء الرجال ، كالصلاة) (المنتقى شرح الموطأ 2 / 295).

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) رواه البخاري ومسلم. فوصفهن بأنهن فتنة فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون.

وكان بعض السلف يطوف بالبيت فنظر إلى امرأة جميلة فمشى إلى جانبها ثم قال :

أهوى هوى الدين واللذات تعجبني فكيف لي بهوى اللذات والدين

؟ فقالت له المرأة : دع أحدهما تنل الآخر .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (فتوى رقم 6758): (فإنَّ النساء كنَّ يطفن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الرجال متسترات، لا يداخلنهم، ولا يختلطن بهم).

والاختلاط نوعان مقصود وغير مقصود•

اختلاط غير مقصود عارض كما هو حاصل في المساجد والأسواق وغيرهما.

واختلاط مقصود كما يحصل في المقاعد الدراسية ومكاتب العمل وغيرهما، فهذا لا ينفك غالباً عن حصول النظر المحرم، أو اللمس، أو الخلوة، أو تعلق القلب، أو الخضوع بالقول.

أما قياس الاختلاط في الدراسة ونحوها على واقع الاختلاط في الطواف، فهو قياس فاسد؛ لأنه قياس ماليس بجائز على ماليس بجائز!


يقول المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله معلقاً على سؤال حول القياس بين الاختلاط في الجامعات والاختلاط في الطواف
فيقول: ( أنا أقول هذا القياس أفسد قياس على وجه الأرض !! ليه ؟ لسببين اثنين .
أولاً : يُسمّى الاختلاط الواقع في الجامعات بين الشباب المتحلّل والشابات المتبرجات ، على نساء أصبن البيت الحرام للحج أو العمرة ، ونادراً ما ترى فيهن متبرجات .
لذلك أنا أقول : لو كان هذا لاختلاط الذي قيس عليه ، وهو الاختلاط في مكة ، لو كان جائزاً شرعاً ، وهو غير جائز كما سيأتي بيانه ، وهو من أفسد القياس على وجه الأرض ، وهو كما يقول ابن حزم كما نقلت آنفاً ، لو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل ، ليه ؟
لأنهم يقيسون هذا القياس الجامعي المتحلّل ، على هذا الاختلاط الموجود في مكة المحتشم .
هذا هو الاختلاط تحت جدار الكعبه فكيف بغيره من الجامعات والمستشفيات والمدارس

أخو من طاع الله
11-10-2009, 12:19 AM
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

سعود بن ضبعان
11-10-2009, 08:19 PM
جزاك الله خير